الشيخ حسن الجواهري

401

بحوث في الفقه المعاصر

وممن قال بالقول الثاني في خصوص أن الولد لا يشمل غير الصلبي الشيخ في المبسوط : « فان قال وقفت على أولادي أو على ولدي ، فإن انقرضوا فعلى الفقراء والمساكين كان ذلك وقفاً على أولاد صلبه دون أولاد أولاده ، لأن ولد الولد إن كان ولداً فمن طريق المجاز ، إلاّ ترى أنه يصح أن يقول هذا ليس بولدي وإنما هو ولد ولدي ، وهو كما يسمى الجد أباً ، وذلك من طريق المجاز ، فان قال : وقفته على أولادي وأولاد أولادي دخل فيه البطن الأول والثاني ولم يدخل فيه البطن الثالث لأنه لا يقع عليه اسم ولد الولد حقيقة ، وفي أصحابنا من قال : إذا قال وقفت على ولدي دخل فيه ولد الولد من جهة البنين والبنات البطن الثاني والثالث وما زاد عليه ، والأوّل أقوى » ( 1 ) . وقال صاحب العروة : « والانصاف إن دعوى الانسباق إلى الصلبي محل تأمل فيما إذا قال وقفت على أولادي أو ولدي بل يمكن أن يقال : بالانصراف إلى الأعم وأنه ظاهر في إرادة الدوام سيما في الصورة الثانية « لو قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي » وخصوصاً بملاحظة أن الغالب في الوقف على الأولاد إرادة الدوام بل هو كذلك ولو قلنا أن ولد الولد ليس بولد حقيقة » ( 2 ) . وذكر صاحب الجواهر : أنه إذا وقف على أولاد أولاده فبالإضافة إلى دخول البنين والبنات تدخل الخنثى معهم وأن قلنا أن الخنثى طبقة مستقلّة لصدق اسم الولد بالمعنى المذكور ( وهو معنى التولد منه حقيقة ) عليها ، ثم قال : « نعم لو كان وقفه على البنين خاصة ، قيل : لم يدخلن كالبنات وعلى البنات لم يدخلن ( الخناثى ) كالبنين ، وعليهما بني دخولهم - على عدم خروجهم عن الصنفين في نفس الأمر ، لقوله تعالى : ( يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثاً )

--> ( 1 ) المبسوط / للشيخ الطوسي 3 : 296 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 220 .